الشيخ السبحاني
405
الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل
قوله سبحانه : كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَزِيزاً حَكِيماً « 1 » ويعزز ذلك ما جاء في آخر الآية من الاتكاء على كونه عزيزا ، فإنّ معناه : مقتدرا على إمداد المادة . فلأجل ذلك لو كانت الحركة والعمل مفنيين لطاقات المادة الدنيوية ، فليسا كذلك في المادة الأخروية ، لدعمها بطاقات جديدة ، فلو نضج جلد يأتي مكانه جلد آخر ، وهكذا . وهذا السؤال من أوضح موارد قياس الغيب على الحس أوّلا ، وعدم التعرف على قدرته سبحانه ثانيا ، يقول تعالى : ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ « 2 » .
--> ( 1 ) سورة النساء : الآية 56 . ( 2 ) سورة الحج : الآية 74 .